تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمُدَّةٍ معْلومةٍ، مَعَ بَقَاءِ العَينِ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلو استأجرها لحِدَادَةٍ، أو وضع غنمه ودوابه فيها، أو مستودعاً للأطعمة لم يصح ذلك، إلا أن يخبر المُؤْجِرَ بذلك، لأن الاستئجار لهذه الأغراض لا يدل عليه العرف، إلا إن وجد قرينة عُمِلَ بها، كما لو استأجرها حداد، أو كان فيها اصطبل مُعَدٌّ للدواب فيضع دوابه فيه فلا بأس.

الثانِي: مما تعلم به المنفعة (الوصف) كبناء حائط يذكر طوله وارتفاعه وعرضه وآلته من حجارة أو طين أو نحو ذلك، أو حمل بضاعة وزنها كذا أو عددها كذا إلى موضع معين.

الثالث: مما تعلم به المنفعة (الرُّؤيَة) وذلك إذا لم يمكن تحديد المنفعة بالعرف أو الوصف فلابد من الرؤية، فإذا استأجر منه الدار فلا بد من رؤيتها، لأن الوصف لا يمكن أن يحيط بها، وإذا استأجره لحرث أرض فلابد من رؤيتها، لأنها لا تنضبط بالصفة، فيختلف العمل باختلافها، وإذا استأجره لبناء جدار فلابد من معرفة موضع البناء، لأنه يختلف بقرب الماء وسهولة التراب ونحو ذلك، وإذا استأجره لتنْزيل بضائع فلابد من رؤية المكان ... وهكذا.

قوله: (بِمُدَّةٍ معْلومةٍ) هذا الشرط الثالث من شروط الإجارة، وهو أن تكون على مدة معلومة، كإجارة الدار سنة، والأرض عاماً، والمراد مدة يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت.

قوله: (مَعَ بَقَاءِ العَينِ) هذا الشرط الرابع، وهو أن تبقى العين بعد استيفاء المنفعة، فإن استهلكت بالانتفاع لم تصح الإجارة، فلا تصح إجارة الطعام للأكل،

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٤٤