تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْلُومَةٍ عُرفاً، أو وصْفاً، أو رُؤْيَةً ................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإجارة على منفعة محرمة كاستئجار امرأة للزنا، أو للنياحة، أو استئجار رجلٍ للغناء، أو يستأجر من يصنع له خمراً، أو من يكتب كلاماً محرماً، ويدخل في ذلك تأجير المحلات لأشياء محرمة مثل: بيع أو إصلاح آلات اللهو والطرب، أو بيع الأشرطة الفاسدة، أو بيع الدخان، أو محلات الحلاقة التي تشمل حلق اللحية، ونحو ذلك، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ (((((((((((((((﴾ (1) ولأن المنفعة المحرمة لا تُقَابَلُ بعوض في بيع، فكذا في الإجارة، لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، ولأن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها، والإجارة تنافيها، فلم تصح.

الشرط الثانِي: قوله: (مَعْلُومَةٍ) أي: إن تكون المنفعة معلومة، لأنها المعقود عليها، فاشترط العلم بها، كالبيع، ولو لم تحدد المنفعة لصار ذلك من الغرر المنهي عنه شرعاً، وهذا يؤدي إلى الخصومة والمنازعة، المؤدية إلى العداوة والبغضاء.

قوله: (مَعْلُومَةٍ عُرفاً، أو وصْفاً، أو رُؤْيَةً) أي: إن العلم بالمنفعة يحصل بواحد من ثلاثة: (العُرف) أي: العرف هو الذي يحدد المنفعة، فإذا استأجر الدار شهراً أو سنة انصرفت المنفعة إلى سكناها، فلم يحتج إلى ذكر ذلك في العقد، لأنه أمر متعارف عليه بين الناس، فيسكن ويضع متاعه فيها، ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة الساكن به.

(1) سورة المائدة، الآية (2).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٤٣