تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّمَا تَصِحُّ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ ..............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» (1).

وأما الإجماع فقال الموفَّق: "أجمع أهل العلم في كل عصر وفي كل مصر على جواز الإجارة ... " (2).

وجواز الإجارة من محاسن الشرائع، لأن المصلحة والحاجة تدعوان إليها، فقد لا يستطيع الإنسان تملك العين، كالدار مثلاً لينتفع بها، فيحصل عليها بالإجارة، وربما يحتاج إلى عمل فلا يستطيعه، فيستأجر من يعمله له، كما أن العامل قد يحتاج إلى المال فيحصل عليه بالإجارة.

قوله: (إنَّمَا تَصِحُّ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ) أي: إن الإجارة إنما تصح على المنفعة دون الرقبة، لأن المنفعة هي المقصودة، وذلك بشروط:

الشرط الأول: قوله: (مُبَاحةٍ) أي: أن تكون المنفعة مباحة، أي: ليست بمعصية، كاستئجار سيارة يحمل عليها متاعه، أو محل يبيع فيه مباحاً، فلا تصح

(1) أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8/ 12)، وابن عدي في "الكامل" (6/ 230)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (1/ 221)، والبيهقي (6/ 121) من طريق سويد بن سعيد، عن محمد بن عمار المؤذن، عن المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً. وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، كما قاله الألباني في "الإرواء" (5/ 322)، وله شواهد من حديث ابن عمر وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -، ومرسل عطاء بن يسار، فانظرها في المصدر المذكور، وأما مرسل عطاء فهو في "الأموال" لابن زنجويه (2091) وسنده حسن.

(2) "المغني" (8/ 6).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٤٢