تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بُضْعٍ، وَمُسْلِمٍ لِكَافِرٍ، ويَرْجِعُ ما لَم يأذنْ بشَغْلِهِ بشيءٍ يَضُرُّ بهِ إن رَجَعَ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لا بُضْعٍ) بضم الباء وهو الفرج، فلا يعار البضع للاستمتاع به، لأنه لا يستباح بالبذل ولا بالعارية، وإنما يستباح بنكاح أو ملك يمين، وكلاهما منتفٍ.

قوله: (وَمُسْلِمٍ لِكَافِرٍ) أي: فلا تجوز إعارةُ عبدٍ مسلمٍ لكافر، لأنه لا يجوز له استخدامه.

قوله: (ويَرْجِعُ ما لَم يأذنْ بشَغْلِهِ بشيءٍ يَضُرُّ بهِ إن رَجَعَ) أي: إن للمعير الرجوع متى شاء، سواء كانت العارية مطلقة أو مقيدة، وعن أحمد إن عَيَّنَ مدة تَعَيَّنَت، فلا يملك الرجوع قبلها، قال الحارثي: "وهو الأقوى"اهـ (1). وذلك لأنه من الوفاء بالوعد، وهو واجب.

وقوله: (ما لم يأذنْ بشَغْلِهِ .... إلخ) هذا مستثنى من الرجوع، وهو ما إذا أذن المعير للمستعير أن يستعمل الشيء المعار بشيء يستضر برجوعه فيه، كسفينة لحمل متاعه، فليس له الرجوع ما دامت في لجة البحر حتى تُرسى، لما فيه من الضرر، فإذا رست جاز الرجوع لانتفاء الضرر، وله الرجوع قبل دخولها البحر، لعدم الضرر، وكذا لو أعاره حائطاً ليضع أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه.

واعلم أنه يقع كثير من الناس في أخطاء في موضوع العارية، أهمها ثلاثة:

(1) "الإنصاف" (6/ 104).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٣٩