قالوا: فلفظ: «مَضمُونَةٌ» صفة كاشفة لحقيقة العارية، أي: إن شأن العارية الضمان (1).
لكن على المذهب يضمن مطلقاً، سواء تعدى فيها أو لم يتعد، وهذا ما مشى عليه المصنف، وعلى هذا تضمن ببدلها يوم تلفها، لأنه هو الوقت الذي خرج ملك صاحبها عنها فيه.
والقول الثانِي: أن العارية غير مضمونة، وهذا مذهب أبي حنيفة، وقول لبعض الحنابلة، واختاره ابن القيم (2)، لأن المستعير أمين، والنبي - يقول: «لا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ» (3).
القول الثالث: أنه إن كان التلف بأمر ظاهر، كالحريق وأخذ السيل وموت
(1) انظر: "نيل الأوطار" (5/ 337).
(2) "بدائع الصنائع" (8/ 378)، "إعلام الموقعين" (3/ 374)، "زاد المعاد" (3/ 482).
(3) تقدم تخريجه قريباً، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٣٦