تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مذهب الإمام أحمد، وهو قول الشافعي (1)، وقول لمالك (2)، ونسبه الحافظ ابن حجر إلى الجمهور (3).

واستدلوا بما رواه الحسن عن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» (4).

ووجه الدلالة: أن اليد مطالبة برد ما أخذته، ولا يتم ذلك إلا بالضمان، وعن صفوان بن أمية: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - اسْتَعَارَ مِنْهُ يَومَ حُنَينٍ أَدْرَاعاً، فَقَالَ: أَغَصْباً يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: «بَل عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ» قَالَ: فَضَاعَ بَعْضُهَا، فَعَرَضَ عَلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ - أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ، فَقَالَ: أَنَا اليَومَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الإِسْلامِ أَرْغَبُ (5)،

(1) انظر: "نهاية المحتاج" (5/ 126 - 127).

(2) "بداية المجتهد" (2/ 407).

(3) "فتح الباري" (5/ 241).

(4) أخرجه أبو داود (3561)، والترمذي (1266)، والنسائي في "الكبرى" (5/ 333)، وابن ماجه (2400)، وأحمد (33/ 277)، من طرق، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وهذا إسناد ضعيف، لأن الحسن مدلس، ولم يصرح بسماعه من سمرة، ثم إن سماعه منه مختلف فيه -كما تقدم في باب "الغسل" من كتاب "الطهارة"- لكن الحديث له شواهد تؤيد معناه، وقد قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، قال المنذري في "مختصر السنن" (5/ 198): "هذا يدل على أن الترمذي يصحح سماع الحسن من سمرة، وفيه خلاف تقدم".

(5) أخرجه أبو داود (3562) والنسائي في "الكبرى" (3/ 410)، وأحمد (24/ 12 - 13)، واللفظ له، من طريق شريك، عن عبدالعزيز بن رُفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه به.=

= ... وهذا سند ضعيف، لضعف شريك، وهو ابن عبد الله القاضي، وجهالة حال أمية بن صفوان، فإنه لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه غير اثنين، كما أن في إسناده اضطراباً، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 8)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11/ 292)، وغيرهما، لكن يشهد له حديث جابر - رضي الله عنه - وفيه: «بَل عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيك» أخرجه الحاكم (3/ 48)، والبيهقي (6/ 89)، وسنده حسن، قال ابن كثير في "الإرشاد" (2/ 67): "وله طرق من وجوه يشد بعضها بعضاً، وقد روى من حديث جابر وابن عباس {{وهو من الأحاديث المشهورة الحسان".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٣٥