تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ قَالَ: ما لَكَ شيءٌ، ثُمَّ ادَّعى ردَّهَا أَو تَلَفَهَا قُبِلَ ...........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما الاقتراض من مال المودِع فإن علم المودَع علماً اطمأن إليه قلبه أن صاحب المال راضٍ عنه بذلك فلا بأس بذلك، وهذا إنما يعرف من رجل اختبرته خبرة تامة وعلمت منْزلتك عنده ... ومتى وقع في ذلك شَكٌّ لم يجز الاقتراض" (1).

وبهذا يتبين أن وضع المال في المصارف باسم الودائع غير صحيح، لأن ضابط الوديعة لا ينطبق على ذلك، بل هو قرض له أحكامه، وقد ذكرت ذلك في باب "القرض".

قوله: (فإنْ قَالَ: ما لَكَ شيءٌ، ثُمَّ ادَّعى ردَّهَا أَو تَلَفَهَا قُبِلَ) أي: فإن قال المدعَى عليه بوديعة لمدعيها: ما لك عندي شيء، أو قال: لا حقَّ لك قِبَلِي، ثم ثبتت الوديعة عنده ببينة أو إقرار، ثم ادعى أنه ردها على المودِع أو ادعى أنها تلفت قُبِلَ قوله بيمينه في الرد والتلف، لعموم «وَاليَمِين عَلَى مِنْ أَنْكَرَ» (2) ولا ضمان عليه، لأن دعواه التلف أو الرد لا ينافي جوابه في قوله: (ما لَكَ شيءٌ) لجواز أن يكون أودعه، ثم تلفت بغير تفريط، أو ردها، ومن تلفت عنده الوديعة بلا تفريط فلا شيء لمالكها عنده، ولا يستحق عليه شيئاً.

(1) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (30/ 394).

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٢٩