تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يَجْحَدَهَا، ونَحْوِ ذلك .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو يَجْحَدَهَا) أي: أو يجحد المستودَع الوديعة ثم يُقِرُّ بها، فإذا جحدها، ثم أقر بها، أو أقام المودِع البينة عليها صار المستودَع بجحودها خائناً فيضمن، لخروجه بهذا الجحود عن كونه أمنياً، وتنقلب يده إلى يد غاصب، فإذا هلكت الوديعة تقرر الضمان، ولا يزول عنه بالإقرار بها.

قوله: (ونَحْوِ ذلك) أي: من موجبات ضمان الوديعة، ومن ذلك:

1 - استعمال الوديعة بغير إذن صاحبها، كأن يستعمل السيارة، أو الدابة أو يقرأ في الكتاب، فإنه يضمن، لأن فعله هذا تعدٍّ يستوجب الضمان، ويُستثنى من ذلك عند الشافعية والحنابلة ما إذا استعمل الوديعة لمصلحة المالك، كأن يركب الدابة لعلفها أو سقيها وهي لا تنقاد إلا بالركوب، أو يركب السيارة ليشتري لها قطع غيار، فلا ضمان عليه بذلك، لأنه مأذون فيه عرفاً، فضلاً من كونه محسناً فيه، وما على المحسنين من سبيل (1).

2 - إذا تصرف في الوديعة بإجارة أو إعارة أو إيداع أو رهن أو إقراض ونحو ذلك فإنه يضمن إذا كان بغير إذن المودِع، لأنه ينقلب بهذا التصرف غاصباً ويخرج عن كونه أميناً.

3 - إذا استقرض الوديعة فلا خلاف بين الفقهاء أنها تكون مضمونة في ذمته على كل حال، وإنما اختلفوا في حكم استقراضها بدون إذن صاحبها، قال

(1) انظر: "روضة الطالبين" (6/ 334)، "شرح منتهى الإرادات" (4/ 243).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٢٨