ولا بُدَّ من تَحْدِيدِ المسَافَةِ والغَايةِ، والإِصَابَةِ، وصِفَتَيهِمَا .......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ولا بُدَّ من تَحْدِيدِ المسَافَةِ والغَايةِ) أي: يشترط للمسابقة في الجري -مثلاً- تحديد المسافة والغاية، والمراد بالمسافة: بداية المسابقة، بأن يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية لا يختلفان فيهما، لأن الغرض معرفة الأسبق، ولا يحصل إلا بتساويهما في الغاية، لأن أحدهم قد يكون مقصراً في أول عَدْوِهِ سريعاً في آخره، أو بالعكس، فيحتاج إلى ذلك، ولو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولاً لم يجز (1).
قوله: (والإِصَابَةِ) أي: ويشترط للمسابقة في الرمي تحديد مدى الإصابة لأنها تختلف بالقرب والبعد، كما يشترط بيان عدد الإصابة، كخمسة من عشرة -مثلاً- لأن الاستحقاق بالإصابة، لا بُعْدَ المسافة (2).
ويعرف تحديد المسافة إما بالمشاهدة، نحو من هنا إلى هناك، أو بتحديد المسافة نحو خمسين متراً، وشرط ذلك أن تكون المسافة تمكن الإصابة في مثلها (3)، أما الأسلحة الحديثة فينظر الذي يغلب على الظن الإصابة به ويحدد به.
قوله: (وصِفَتَيهِمَا) أي: لابد من تحديد صفة المسابقة في السباق، وصفة الإصابة بالرمي، فصفة المسابقة إرسال الفرسين أو البعيرين دفعة واحدة، وليس لأحدهما أن يرسل قبل الآخر، ويكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما ويرقبهما
(1) انظر: "المغني" (13/ 414).
(2) انظر: المصدر السابق (13/ 419).
(3) انظر: المصدر السابق (13/ 418).