تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ سَبَقَهُمَا أحْرزَ سَبَقَيْهِمَا، وإن سَبَقَ أحَدُهما أحْرَزَ سَبَقَه، وأخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ ............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (يُكافِيهِمَا) أي: يساويهما، وهذا شرط المحلل، وهو أن يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيرهما، أو رميه رميهما، للحديث السابق.

فإن كان هناك تأكد من عجزه لم يجز، لأن دخوله حينئذٍ يكون صورياً في السباق، لا يُغَيِّر من حقيقته شيئاً، وكأنهما يتسابقان بدونه، أحدهما سيغنم، والآخر سيغرم، أو كل منهما يسلم ويحرز ماله.

وإن كان هناك تأكد من تفوقه لم يجز -أيضاً-؛ لأن دخوله مجرد صورة أو حيلة منه، لأنه سيغنم ماليهما، وكأنهما يتسابقان بلا مال يغنمانه، بل على مال يغرمانه جميعاً، وهذا على القول باشتراط المحلِّل.

قوله: (فإنْ سَبَقَهُمَا أحْرزَ سَبَقَيْهِمَا) أي: فإن سبقهما المحلِّل بفرسه -مثلاً- أحرز سَبَقَيْهُمَا، لأنه جُعل لمن سبق، وقد سبق، فيأخذ السَّبَقَين كليهما.

قوله: (وإن سَبَقَ أحَدُهما أحْرَزَ سَبَقَه وأخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ) أي: وإن سبق أحد المتسابقين الآخر (أحْرَزَ سَبَقَه) الذي أخرجه؛ لأنه لم يُسبق فيبقى سبقه له (وأخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ) لأنه جعل لمن سبق، وقد وجد.

فإن سبقا المحلل أحرزا سبقيهما، لأن المحلل لم يسبقهما، وليس عليه شيء، لأنه لم يُشرط عليه لمن سبقه شيئاً.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٢١