قال: قال رسول الله -: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بَينَ فَرَسَينِ وَهُوَ لا يَأمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيسَ بِقِمَارٍ» (1).
2 - لو كان المحلل شرطاً لكان التصريح به في الحديث الصحيح -المتقدم- أولى من التصريح بمحالِّ السَّبْق، وهي الخف والحافر والنصل (2).
3 - أن إدخال المحلل حيلة، لأنه إن جاز أخذ العوض بلا محلِّل فلا حاجة إلى المحلل، وإن كان حراماً لكونه قماراً صار إدخال المحلل من أجل استحلال الحرام، والحيل ممنوعة شرعاً (3).
وعلى هذا فإخراج الجعل من الطرفين قمار في الأصل، ولكنه في هذه المسألة ليس قماراً محرماً، بل هو مستثنى منه، لأن فيه مصلحة، وهي التمرن على آلات القتال، وهي مصلحة عظيمة تنغمر فيها المفسدة التي تحصل بالميسر (4).
(1) أخرجه أبو داود (2579)، وابن ماجه (2876)، وأحمد (16/ 327) من طريق سفيان ابن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به، وهذا إسناد ضعيف، لأن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري، ثقة في غيره، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، قال أبو حاتم في "العلل" (2/ 252): "هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين بشيء، لا يشبه أن يكون عن النبي -، وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد قوله"، وما ذكره أبو حاتم رواه مالك في "الموطأ" (2/ 468)، وقد أطال ابن القيم الكلام في تضعيف هذا الحديث في كتابه "الفروسية" ص (57).
(2) انظر: "الفروسية" ص (30).
(3) انظر: "الفروسية" ص (31)، "الشرح الممتع" (10/ 100).
(4) "الشرح الممتع" (10/ 100 - 101).