تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ كَانَ مِنْ غَيرِهِمَا فَهُو لِمَنْ سَبَقَ، وإنْ كَانَ من أحَدِهِمَا فَسَبَقَ أو جاءَا معاً أحْرَزَهُ المُخْرِجُ، وإن سَبَقَ الآخَرُ أخذَهُ .....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أ) أن غير الثلاثة لا يساويها فيما تضمنته من الفروسية وتعلم أسباب الجهاد واعتيادها وتمرين البدن عليها.

(ب) أن الخيل والإبل هي التي عُهدت المسابقة عليها بين الصحابة - على عهد النبي -، ولم يسابق على بغل ولا حمار قط مع وجودها عندهم.

قوله: (فإنْ كَانَ مِنْ غَيرِهِمَا فَهُو لِمَنْ سَبَقَ) أي: فإن كان الجعل وهو العوض (مِنْ غَيرِهمَا) أي: من غير المتسابقين، بأن يبذله طرف ثالث كالإمام فإنه يصح (1)، سواء كان من ماله أو من بيت المال، لأن فيه مصلحة وحثاً على تعلُّم الجهاد، ونفعاً للمسلمين، ويكون (لِمَنْ سَبَقَ) أي: فالعوض لمن سبق منهما.

قوله: (وإنْ كَانَ من أحَدِهِمَا فَسَبَقَ أو جاءَا معاً أحْرَزَهُ المُخْرِجُ) أي: وإن كان السَّبَق -وهو العوض- من أحدهما على أن من سبق أخذه (فسبقَ) أي: من أخرج العوض (أو جاءَا معاً أحْرَزَهُ المُخْرِجُ) أي: أحرز المخرج سَبَقَ نفسه، وعاد إليه ماله، وليس للآخر شيء.

قوله: (وإن سَبَقَ الآخَرُ أخذَهُ) أي: أخذ سَبَقَ صاحبه وهو المخرج، لأنه سبقه، فملك المال الذي جعله عوضاً، كالعوض المجهول في رَدِّ الضالة، والجمهور على جواز بذل العوض من أحد المتسابقين، لانتفاء شبهة القمار (2).

(1) "مجموع الفتاوى" (28/ 22).

(2) "المغني" (13/ 408).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥١٨