تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» (1)، فهذا دليل على جواز العمل بقول القافة في إلحاق النسب إذا لم يوجد ما هو أقوى منه كالفراش، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقر هذا القائف على قوله، وسُرَّ بما قال، ولا يُسَرُّ إلا بحق.

وقد حكم عمر وعلي {{بقول القافة، قال ابن القيم: "ولا يعرف قط في الصحابة من خالف عمر وعلياً {{في ذلك" (2)، ويمكن الاستفادة من الطب، كما تقدم.

وقوله: (وَلَو بِالكُلِّ) أي: وإن ألحقته القافة باثنين فأكثر لحق بهم، و (لَو) إشارة إلى الخلاف، وما ذكره هو المذهب، وقد نص عليه في رواية جماعة (3)، لما روى سليمان بن يسار، عن عمر - رضي الله عنه - في امرأة وطئها رجلان في طهر، فقال القائف: قد اشتركا فيه جميعاً، فجعله عمر - رضي الله عنه - بينهما (4).

(1) أخرجه البخاري (6770)، ومسلم (1459).

(2) "زاد المعاد" (5/ 420).

(3) "الإنصاف" (6/ 456).

(4) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 292)، والبيهقي (10/ 263) ورجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع، لأن سليمان بن يسار لم يدرك عمر - رضي الله عنه -، ولكن جاء موصولاً من طريق أخرى عنه، رواه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب، عن أبيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قضى في رجلين ادعيا رجلاً لا يدرى أيُّهما أبوه؟ فقال عمر - رضي الله عنه - للرجل: اتبع أيَّهما شئت، أخرجه البيهقي (10/ 263)، وقال: "هذا إسناد صحيح موصول". وانظر: "الإرواء" (6/ 26).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥١١