تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن ادعته امرأة ففي إلحاقه بها ثلاثة أقوال:

الأول: أنه يلحق بها مطلقاً، سواء كانت ذات زوج أم لا، لأن الإقرار به محض مصلحة للطفل، لاتصال نسبه، وهذا هو المذهب (1)، وهو ظاهر كلام المصنف، لعموم قوله: (وَمَنْ ادَّعَاهُ ... ).

والقول الثانِي: لا يلحق بها مطلقاً، لأن المرأة لا ينسب إليها، فلا فائدة من إلحاقه بها، ولأنها يمكنها إقامة البينة على الولادة، فلا يقبل قولها بمجرده.

والقول الثالث: يلحق بها، إلا أن تكون ذات زوج فلا يلحق بها إلا أن يقر به الزوج، لأن في لحوق النسب بها وهي ذات زوج إلحاقاً للنسب بزوجها، وذلك غير جائز (2)، وهذا أقرب الأقوال (3)، على أنه يمكن الاستفادة من الطب الحديث عند ادعاء اللقيط، وذلك بتحليل الدم لمعرفة فصيلة دم الطفل وفصيلة دم مَن يتنازعون عليه، وقرينة التحليل أقوى وأثبت من قرينة الشَّبَه -كما سيأتي- واحتمال الخطأ فيها قليل جداً (4).

قوله: (لا دِينَاً) أي: وإن كان الذي ادعاه كافر لحق به، لأن الكافر يثبت له

ولو ادَّعَاهُ جَمَاعةٌ وتَسَاوَوا أُرِيَ القَافَةَ فلَحِقَ بِمَنْ ألحقُوهُ بهِ ولو بالكُلِّ ......

(1) "الإنصاف" (6/ 453).

(2) "الممتع شرح المقنع" (4/ 110).

(3) "الشرح الممتع" (10/ 394 - 395).

(4) انظر: "حجية القرائن في الشريعة الإسلامية" ص (193).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٠٩