تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو وَجَدَهُ مُتَنَقِّلٌ أَو من يُريدُ نَقْلَهُ إلى البادِيَةِ لَم يُقَرَّ معهُ، وَمَنْ ادَّعَاهُ لَحِقَ بهِ نَسَبَاً ...............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: العدل: كل من رضيه الناس، واطمأنوا إليه، وسيأتي ذلك في كتاب "الشهادات" -إن شاء الله- ودليل ذلك أن عمر - رضي الله عنه - أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له عريفه: «إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ» فإن لم يكن عدلاً لم يُقَرَّ معه لانتفاء ولاية الفاسق، وليس لكافر التقاطه إلا إذا حكم بكفره بالدار، لأنه من أهل الولاية عليه.

قوله: (ولو وَجَدَهُ مُتَنَقِّلٌ أَو من يُريدُ نَقْلَهُ إلى البادِيَةِ لم يُقَرَّ معهُ) أي: ولو وجد اللقيط بدويٌّ متنقل في البادية من موضع إلى آخر لم يقر معه، لأنه إتعاب للطفل بتنقله، فيؤخذ منه، وكذا لو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر معه، لأن مقامه في الحضر أصلح له في دينه ودنياه، وأرجى لكشف نسبه وظهور أصله.

قوله: (وَمَنْ ادَّعَاهُ لَحِقَ بهِ نَسَبَاً) هذا الحكم الخامس من أحكام اللقيط، وهو أنه إذا ادعاه إنسان وأقر بأنه ولده لحق به ونسب إليه، لأن الإقرار به مَحْضُ مصلحةٍ للطفل لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه، وشرط ذلك أمران:

الأول: أن ينفرد المقِرُّ بدعواه، فإن ادعاه اثنان فسيأتي.

الثانِي: أن يمكن كونه منه.

لا دِينَاً .............................................................................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٠٨