تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْلِمٌ إنْ وُجِدَ فِي بَلَدٍ فِيهِ مُسْلِمٌ يُولَدُ لِمِثْلِِهِ، وَمَا وُجِدَ عِنْدَهُ أو قَرِيبَاً مِنْهُ فلَهُ ..........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكومة -وفقها الله- دوراً لرعاية اللقطاء، والقيام على تربيتهم وتعليمهم، لكن لو أراد لاقطه أن يأخذه جاز. وأما النبذ فهو محرم، لما فيه من تعريض المنبوذ للتلف وضياع نسبه، وربما ادُّعي رِقُّهُ، ولأن من ينبذه يُسقط عن نفسه النفقة الواجبة عليه ويُحمِّلُها من ليست عليه.

قوله: (مُسْلِمٌ إنْ وُجِدَ فِي بَلَدٍ فِيهِ مُسْلِمٌ يُولَدُ لِمِثْلِِهِ) هذا الحكم الأول من أحكام اللقيط، وهو أن اللقيط محكوم بإسلامه إذا وجد في بلد فيه مسلم، وإن كان في البلد أهل ذمة، تغليباً للإسلام والدار، بشرط أن يمكن كونه منه، وذلك بأن يكون هذا المسلم ممن يولد لمثله، ويترتب على هذا الحكم أنه إذا مات اللقيط يغسل ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.

ومفهوم كلامه أنه إن لم يوجد في البلد مسلم حكم بكفره، لأن الدار لهم، وأهلها منهم.

قوله: (وَمَا وُجِدَ عِنْدَهُ أو قَرِيبَاً مِنْهُ فلَهُ) هذا الحكم الثانِي من أحكام اللقيط، وهو أن ما وُجِدَ عنده أو قريباً منه من فراش أو ثياب، أو مال في جيبه، أو تحت وسادته أو فراشه فهو له، عملاً بالظاهر، ولأنه كالمكلف له يد صحيحة، بدليل أنه يرث ويورث، ويُمنع التقاطه بدون التقاط المال الموجود عنده، لما فيه من الحيلولة بين المال ومالكه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٠٦