فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهُ فَوَصَفَهُ دَفَعَهُ إلَيهِ، أو مِثْلَهُ إنْ هَلَكَ ...........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - صيانة نفسه عن الطمع فيها، لأنه يُخاف من تسويل الشيطان وانبعاث الرغبة في هذه اللقطة، فيدعوه ذلك إلى الخيانة بعد الأمانة، فيجحدها.
2 - حفظها من ورثته إذا مات، لأنه لا يأمن من حدوث المنية به، فيدعيها ورثته ويحوزونها في تركته (1)، أو يستولي عليها غرماؤه إن أفلس.
وقد استحب العلماء كتابتها خوف النسيان (2).
قوله: (فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهُ فَوَصَفَهُ دَفَعَهُ إلَيهِ) أي: متى جاء طالب الشيء الملتقط ولو بعد الحول فوصفه بأن عرف العفاص والوكاء والعدد ونحو ذلك مما يتعلق به دفعه إليه - للحديث المتقدم -.
قوله: (أو مِثْلَهُ إنْ هَلَكَ) أي: فإن هلك الشيء الملتقط بيد ملتقطه دفع مثله لصاحبه إن كان من ذوات الأمثال، أو دفع قيمته إن لم يكن له مثل، قال الموفَّق: "لا أعلم في هذا خلافاً" (3) لأنه أمانة في يد الملتقط، فإن تلف بغير تعدٍ
(1) انظر: "معالم السنن" (2/ 269).
(2) انظر: "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" لابن الملقن (7/ 519).
(3) "المغني" (8/ 313).