بباب، لحديث سمرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطاً عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» (1). وذكر الشيخ عبد الله البسام {أن العمل في المحاكم في المملكة
وَسَوقِ المَاءِ، وَقَلعِ أحْجَارِهَا وَأشْجَارِهَا المَانِعَةِ مِنْ زَرْعِهَا وَغَرْسِهَا ............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنه إذا كان ارتفاع الجدار متراً ونصف المتر فهو إحياء، لأنه منيع، وما كان دون ذلك فهو تحجير وليس بإحياء (2).
قوله: (وَسَوقِ المَاءِ) هذا الأمر الثانِي مما يحصل به الإحياء، وهو سوق الماء وإجراؤه إلى الأرض الموات من عين أو نهر ونحوهما، أو حفر بئر بداخلها، لأن نفع الأرض بالماء أكثر من الحائط.
قوله: (وَقَلعِ أحْجَارِهَا وَأشْجَارِهَا المَانِعَةِ مِنْ زَرْعِهَا وَغَرْسِهَا) هذا الأمر الثالث مما يحصل به الإحياء، وهو أن يمنع أو يزيل عنها ما لا يمكن زرعها معه، فإن كان المانع من زرعها كثرة الأحجار فإحياؤها بقلع أحجارها وتنقيتها، وإن كان أشجاراً فبأن يقلع أشجارها ويزيل عروقها المانعة من الزرع والغرس.
(1) أخرجه أبو داود (3077)، وأحمد (33/ 313)، وابن الجارود (1015)، من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به. وهذا سند ضعيف، لعنعنة الحسن البصري، وله شاهد من حديث جابر - رضي الله عنه - عند عبد بن حميد، من طريق سليمان اليشكري، ذكره الحافظ في "التلخيص" (3/ 71)، وسليمان اليشكري قال عنه في "التقريب": "ثقة"، قال في "الإرواء" (6/ 10): "فإذا كان السند إليه صحيحاً كما يشعر به سكوت الحافظ عليه فالسند صحيح، وإلا فالحديث شاهد حسن لحديث سمرة - رضي الله عنه - ".
(2) "توضيح الأحكام" (4/ 227).