تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك: "والعرق الظالم: كل ما احتُفِرَ أو أُخذ أو غرس بغير حق" (1)، وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» (2). قال الموفَّق:

بِأنْ يُعَمِّرهَا بِمَا تَتَهَيَأُ بهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا كَالتَّحْوِيطِ ...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يُملك بالإحياء، وإن اختلفوا في شروطه" (3).

وقوله: (مَنْ أحْيَا) صيغة عموم يدخل فيها المسلم والذمي، فيملك ما أحياه على الصحيح من المذهب، قال الزركشي: وعليه الجمهور (4).

قوله: (بِأنْ يُعَمِّرهَا بِمَا تَتَهَيَأُ بهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا كَالتَّحْوِيطِ) هذا في بيان ما يحصل به إحياء الموات، والإحياء لم يرد في صفته نص فهو كالحرز في السرقة، يُرجع فيه إلى العرف، وذلك يختلف باختلاف المقاصد من الانتفاع، وباختلاف أعراف البلدان، ومن ذلك (التَّحوِيط) وهو بناء جدار منيع يحيط بها ويحميها، ويكون كما جرت به عادة أهل البلد، ومعنى منيع: أن لا يُدخل إلى ما وراءه إلا

(1) "الموطأ" (2/ 743).

(2) أخرجه الترمذي (1379)، وأحمد (22/ 170)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، ورواه البخاري (5/ 18"فتح") معلقاً بصيغة التمريض.

(3) "المغني" (8/ 145).

(4) "شرح الزركشي" (4/ 256).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٨٠