تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَلَى العَامِلِ مَا جَرَتِ العَادَةُ بهِ، وَعَلَى رَبِّ المَالِ مَا فِيهِ حِفْظُهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يكون رأس المال كله من عند أحدهما، كالمضاربة، لكن هذا التعليل يخالف قصة خيبر، فليس فيها ما يدل على أن البذر كان على المسلمين -كما تقدم-.

قوله: (وَعَلَى العَامِلِ مَا جَرَتِ العَادَةُ بهِ) أي: ويجب على العامل كل ما فيه صلاح الثمرة مما جرت به العادة، كالحرث والسقي والتلقيح، وقطع الأغصان الرديئة، وإصلاح طرق الماء ونحو ذلك.

قوله: (وَعَلَى رَبِّ المَالِ مَا فِيهِ حِفْظُهُ) أي: ويجب على رب المال ما يحفظ الأصل كبناء حائط، أو بناء ما انهدم منه، وحفر البئر، وإحضار آلة رفع الماء، وعليه إحضار ما يُلَقَّحُ به، وتحصيل السَّماد، لأن ذلك ليس من العمل، فهو على رب المال.

وما يلزم العامل ورب الأرض مما ليس فيه نص، فيرجع فيه إلى العرف، فما تعارف عليه الناس أنه من اختصاص العامل لزمه، أو من اختصاص رب الأرض لزمه، فإن لم يكن هناك عرف معلوم فعلى ما تشارطاه، وإلا ما عاد على حفظ الأرض فهو على ربه، وما عاد على حفظ الثمرة فهو على العامل، والله أعلم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٧٦