تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو يخسر فيه فيختص أحدهما بالربح، وهو مخالف لموضوع الشركة، فهذه من الشروط الفاسدة، وتؤدي إلى فساد الشركة، لأنها تفضي إلى جهلِ حقِّ كلِّ واحدٍ منهما من الربح أو إلى فواته بالكلية، فيفضي إلى التنازع والاختلاف، ومن شروط الشركة -كما تقدم- كون الربح مشاعاً معلوماً، كالنصف، أو الربع، أو الثلث أو نحو ذلك.

قوله: (وَكَذَا المُسَاقَاةُ وَالمُزَارَعَةُ) أي: قياساً على الشركة لا يصح فيها أن يشترط العامل ثمرة شجرة معينة، أو زرع ناحية بعينها كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-.

قوله: (وَإنَّمَا يَتَصَرَّفَانِ عَلَى وَجْهِ الحَظِّ) أي: وإنما يتصرف كل واحد من الشريكين على وجه الحظ والمصلحة للشركة بحكم الملك في نصيبه وبحكم الوكالة في نصيب شريكه، وينفذ التصرف بعد عقد الشركة، ولا يشترط صدور إذن صريح في ذلك، فلكل منهما أن يبيع ويشتري ويخاصم في الدين ويطالب فيه، وأن يحيل ويقبل الحوالة، ويرد بالعيب فيما وَلِيَهُ هو أو صاحبه، وله الاستئجار، أو التأجير، ودفع أجرة المنادي والحمَّال، وغير ذلك من التصرفات التي تدخل تحت التجارة.

أما ما لا يدخل تحت التجارة فليس لواحد منهما أن يعمله، فليس له أن يقرض، ولا يهب، ولا يحابِي، لأنه تبرع، وليس ذلك له.

وَلا يَبِيعُ نَسَاءً إلاَّ بإذنٍ ...........................................................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦٩