ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعمله، فكذا الشريك، وأما الضمان فإن المال إذا صار مضموناً على المضارب استحق الربح (1) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (2).
قوله: (وَالوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ المَالِ) الوضيعة: فعيلة بمعنى مفعولة، من وُضِعَ في تجارته أي: خسر، ولم يربح، فالوضيعة هي الخسارة (3)، فتكون على قدر المال بالحساب، فإن كان مالهما متساوياً في القدر فالخسارة بينهما تكون نصفين، وإن كان أثلاثاً فالوضيعة تكون أثلاثاً، قال الموفَّق: "لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم" (4).
قوله: (ولا يَتَعَيَّنُ لِوَاحِدٍ دَرَاهِمُ وَلا رِبْحُ شَيءٍ مُعَيَّنٍ) هذه المسألة تتعلق بالربح، وهي مفرعة على كون الربح لابد أن يكون مشاعاً معلوماً، والمعنى: أنه لا يجوز اشتراط ما يعود بجهالة الربح كاشتراط أحد الشريكين دراهم معلومة، لاحتمال أن لا تربحها الشركة، فيأخذ جزءاً من رأس المال، أو لا تربح غيرها فيختص بالربح دون الآخر وكذا لو شرط ربح شيء معين، كأن يشترط ربح ثوب بعينه، أو إحدى السفرتين، أو ربح شهر رمضان، أو نحو ذلك لم يصح،
وَكَذَا المُسَاقَاةُ وَالمُزَارَعَةُ، وَإنَّمَا يَتَصَرَّفَانِ عَلَى وَجْهِ الحَظِّ ......................
(1) انظر: "المغني" (7/ 138)، "شركات الأشخاص" ص (94).
(2) تقدم تخريجه.
(3) "معجم المصطلحات الاقتصادية" ص (351)، "المعجم الوسيط" ص (1039).
(4) "المغني" (7/ 145).