تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد كان أحمد يرى أن يقيس المضاربة على المساقاة والمزارعة لأنها ثبتت بالنص، فتجعل أصلاً يقاس عليه ... " (1).

قلت: هذا قياس واضح، وهو قياس المضاربة على المساقاة بجامع أن كلاً منهما عَمَلٌ في شيء ببعض نمائه، كما سيأتي -إن شاء الله- في "المساقاة".

ويشترط فيها ما يشترط في شركة العِنان:

1 - أن يكون العاقدان جائزي التصرف.

2 - أن يكون المال معلوماً للشريكين، فلا يجوز أن يكون مجهولاً.

قوله: (وَشَرِكَةُ الأبْدَانِ) هذا النوع الرابع أي: شركة بالأبدان، وهي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبون من صنائعهم، كالحدادة، والخياطة، والنجارة، وأعمال البناء ونحو ذلك، أو يشتركوا فيما يكتسبون من المباح كالاحتشاش، والاحتطاب، وسائر المباحات.

وما تقبله أحدهما من عمل لزمهما فعله، لِتَضَمُّنِ الشركة لذلك، ويُطَالَبُ كل واحد منهما بما تقبل به شريكه من أعمال الشركة.

والقول بجوازها هو قول جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والحنابلة، إلا أن الحنفية لا يقولون بجواز الاشتراك فيما يُكتسب من المباح، والمالكية تشترط إتحاد الصنعة والمكان (2).

وَالرِّبْحُ فِي الكُلِّ عَلَى مَا شَرَطَاهُ .................................................

(1) "القواعد النورانية" ص (167).

(2) انظر: "شركات الأشخاص" ص (170).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦٦