تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن تراض، وهي تشمل القراض، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (1) والمضاربة نوع من ذلك.

وقد كانت المضاربة موجودة في الجاهلية، وأقرَّها الإسلام، وقد ضارب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة بمال خديجة {حين سافر به إلى الشام، فربح ربحاً عظيماً (2).

وقد روى عروة بن الزبير قال: «إنَّ حَكِيمَ بن حِزَامٍ صَاحِبَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَان يَشتَرِطُ عَلى الرَّجُلِ إذَا أَعطَاهُ مَالاً مُقَارَضَة يَضرِب لَهُ بِه: أن لا تَجعَل مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَهٍ، وَلا تَحمِلهُ في بَحرٍ، وَلا تَنْزِل بِهِ في بَطنِ مَسِيْلٍ، فَإِن فَعَلتَ شَيئَاً مِن ذَلكَ فَقَد ضَمِنتَ مَالِي» (3).

وقد روي عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم تعاملوا بها من غير نكير، فكان ذلك إجماعاً منهم على الجواز (4).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والمضاربة جوزها الفقهاء كلهم اتباعاً لما جاء فيها عن الصحابة - رضي الله عنهم - مع أنه لا يحفظ فيها بعينها سُنة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -،

وَشَرِكَةُ الأبْدَانِ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الجمعة، الآية (10).

(2) انظر: "صحيح السيرة النبوية" للطرهوني (1/ 164، 321).

(3) أخرجه الدارقطني (3/ 63)، والبيهقي (6/ 111)، قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 67): "إسناده قوي".

(4) "نيل الأوطار" (5/ 300).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦٥