تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشَرِكَةُ وُجُوهٍ يَشْتَريَانِ بِجَاهَيهِِمَا ...............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويشترط لشركة العنان أربعة شروط:

1 - أن يكون العاقدان جائزي التصرف.

2 - أن يكون المال معلوماً للشريكين، فلا يجوز أن يكون مجهولاً.

3 - حضور المال، فلا تصح بمال غائب ولا دَين.

4 - أن يُشترط لكل واحد منهما جزء من الربح مشاع معلوم.

قوله: (وشَرِكَةُ وُجُوهٍ يَشْتَريَانِ بِجَاهَيهِِمَا) أي: الشركة بالوجوه، وهي تقوم على الاشتراك والتعامل في البيع والشراء نتيجة لما يتمتع به الشركاء من الوجاهة وثقة التجار بهم، دون أن يكون هناك رأس مال للشركة، فهي تقوم على شراء شيء نسيئة وبيعه نقداً، سميت بذلك لأنهما يعملان فيها بوجهها أي: جاههما، والجاه والوجه بمعنى واحد، يقال: وَجُهَ فلان وجاهةً: صار ذا قدر ورتبة.

وشركة الوجوه جائزة على الأظهر من قولي أهل العلم، وهو قول الحنفية والحنابلة، لأنها تتضمن وكالة كل من الشركاء للآخر في البيع والشراء، كما أنها تتضمن الكفالة بالثمن، وكل من الأمرين جائز، والمشتمل على الجائز جائز.

وفي إجازتها مصلحة للفقراء والمجتمع، فقد تقدم أن من الناس من يكون معدماً من المال، ومع ذلك له خبرة وحسن تصرف ويثق به الناس، فكيف يمنع من السعي وطلب الرزق؟ وفيها إيجاد التعاون بين الناس لإسعاد المجتمع وبنائه.

وَشَرِكَةُ مُضَارَبَةٍ، مَالُ وَاحِدٍ وَبَدَنُ الآخَرِ .......................................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦٣