تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَرِكةُ عِنَانٍ بِمَالَيهِِمَا وبَدَنَيهِمَا ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (شَرِكةُ عِنَانٍ بِمَالَيهِِمَا وبَدَنَيهِمَا) العنان: بكسر العين، سميت بذلك إما من عَنَّ يعن بكسر العين وضمها: إذا ظهر أمامك، وذلك لظهور مال كل من الشريكين لصاحبه، وإما من العِنان: وهو سَيْرُ اللِّجام الذي تمسك به الدابة، والفارسان إذا تساويا في السير فإن عِنانيهما يكونان سواء. أو أخذاً من عنان الدابة المانع لها من السير، لمنع كل من الشريكين من التصرف بغير مصلحة (1).

والمعنى: أن شركة العنان أن يشترك شخصان فأكثر (بِمَاليهِمَا) أي: المعلوم بأن يدفع كل منهما حصة معينة في رأس المال، ولو كان متفاوتاً إن علم كل منهما قدر ماله (وبَدنيهِمَا) أي: بأن يعملا في هذا المال ببدنيهما، أو يعمل فيه أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله.

وشركة العنان جائزة بإجماع الفقهاء، وقد ورد في جوازها أدلة تقريرية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والتقرير أحد وجوه السنة، وقد ورد عن سليمان بن أبي مسلم قال: سَأَلتُ أَبَا المِنْهَالِ عَنْ الصَّرْفِ يَداً بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيئاً يَداً بِيَدٍ، وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَداً بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ» (2).

(1) انظر: "شركات الأشخاص" ص (146 - 147).

(2) أخرجه البخاري (2497).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦٢