تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هِيَ أرْبَعَةُ أنواعٍ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما السنة: فقد ورد في الشركة أحاديث، ستأتي -إن شاء الله تعالى- في أثناء مسائل الباب.

وأما الإجماع: فقال الموفَّق: "أجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها ... " (1). ونقل الإجماع آخرون.

وإباحة الشركة من محاسن الشريعة لما فيها من التعاون والألفة والنصح وكثرة العمل المثمر وغير ذلك، لأن من الناس من يملك المال لكن ليس عنده المهارة الكافية لممارسة التجارة، فهو محتاج إلى مَنْ يقوم بذلك، كما أنه يوجد من لا يملك المال وعنده من المهارات والخبرات الشيء الكثير، فباجتماع أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب القدرات والطاقات يستفيد المجتمع كله، وتسعد الأمة في بناء اقتصادها بناءً سليماً.

قوله: (هِيَ أرْبَعَةُ أنواعٍ) أي: إن شركة العقود المقصودة بهذا الباب أربعة أنواع: شركة عِنان، وشركة وجوه، وشركة مضاربة، وشركة أبدان، وأسقط المصنف النوع الخامس، وهو شركة المفاوضة، لأن شركة المفاوضة داخلة في الأنواع الأخرى، لأن معناها تفويض كل شريك إلى صاحبه شراء وبيعاً في الذمة، ومضاربة وتوكيلاً ومسافرة بالمال، ونحو ذلك.

(1) "المغني" (7/ 109).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦١