تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَكُلِّ قَولٍ أو فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى القَبُولِ) أي: وتصح الوكالة بكل قول، أو فعل يدل على قبول الوكالة من الوكيل، فالقول كأن يقول الوكيل: قبلت القيام بذلك، أو كلاماً آخر.

والفعل بأن يقوم الوكيل بتنفيذ ما وكل به، فيصح ذلك على الراجح من قولي أهل العلم، لأن التنفيذ العملي للوكالة أبلغ في قبولها من اللفظ، ولأن وكلاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنهم سوى امتثال أمره - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه إذن في التصرف، فجاز قبوله بالفعل.

قوله: (مُتَرَاخِيَاً وَفَورَاً) التَّراخي: تأخير الفعل عن أول وقته، والفَور: أداء الفعل في أول وقته، والمعنى: أنه يصح قبول الوكالة على الفور والتراخي، فلو وكله في بيع شيء أو شراء فله فعل ذلك بعد شهر أو سنة، لأن قبول وكلائه -عليه الصلاة والسلام- كان بفعلهم، وكان متراخياً عن توكيله إياهم، ولأن التوكيل إذن في التصرف، والإذن قائم ما لم يُرجع عنه.

ويصح تعليق الوكالة بشرط يقع في المستقبل، أو إضافتها إلى وقت معين، نحو إذا جاء الحج فبع سيارتي، أو إذا حلَّ شهر رجب فأنت وكيل في قضاء ديوني، ونحوه كذلك.

قوله: (بِجُعلٍ وَغَيرِهِ) الجُعل: بضم الجيم ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله، وإنما قال: جُعْل ولم يقل: بأجرة، لأن الوكالة عقد جائز.

فيَفْعَلُ مَا تَنَاوَلَهُ لَفظَاً أو عُرْفاً، وَلا يُوَكِّلُ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ ......................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٥٥