تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوكيل، لأنه مفرط حيث لم يشهد، والمفرط ضامن، فللموكِّل الرجوع على الوكيل، لأنه أذن له في قضاء يبرئه، ولم يفعل، وهذا مذهب أحمد والشافعي (1).

والقول الثانِي: أنه لا يرجع عليه بشيء إلا أن يكون أمره بالإشهاد فلم يفعل، وعليه فإن صدقه الموكِّل في الدفع لم يرجع عليه بشيء، وإن كذبه فالقول قول الوكيل بيمينه، وهذا قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، قدمها في "الفروع"، وهو وجه لأصحاب الشافعي (2) لأن الوكيل ادَّعى فِعْلَ ما أمره به موكِّله، فكان القول قوله، كما لو أمره ببيع سيارته فادَّعى أنه باعها.

قوله: (لا بِحَضْرَةِ المُوَكِّلِ) أي: لا إن قضى الوكيل الدَّين بحضرة الموكِّل فإنه لا يضمن، لأن حضور الموكِّل قرينة على رضاه بقضاء الدين بغير بينة.

قوله: (وَتَصِحُّ بُكُلِّ قَولٍ يَدُلُّ عَلَى الإِذنِ) أي: وتصح الوكالة بكل قول يدل على الإذن في التصرف، ولا يتعين لفظ الوكالة، كأن يقول الموكِّل للوكيل: وكلتك في بيع داري، أو أذنت لك في بيع سيارتي، أو بيع داري، أو أقمتك مقامي في بيع سيارتي، وتنعقد أيضاً بالكتابة الدالة على الوكالة، لأن الكتابة فعل دال على المعنى.

وَكُلِّ قَولٍ أو فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى القَبُولِ، مُتَرَاخِيَاً وَفَورَاً، بِجُعلٍ وَغَيرِهِ ...........

(1) "روضة الطالبين" (4/ 344)، "الإنصاف" (5/ 395).

(2) "الفروع" (4/ 372)، "عقد الوكالة" ص (110).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٥٤