تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٍ كَالشَّرِكَةِ، والمُزَارَعَةِ، والمُسَاقَاةِ، والجَعَالَةِ، والمُسَابَقَةِ) أي: وكذا كل عقد جائز من الطرفين فإنه يبطل بموت أحدهما، أو عزله، أو جنونه المطبق، أو الحجر عليه لسفهٍ (1)، ويأتي ذلك مفصلاً في الأبواب المذكورة -إن شاء الله تعالى-.

قوله: (والوَكِيلُ أمِينٌ) أي: مؤتمن، والأمين: من كان في يده مال غيره برضى المالك، أو برضى الشارع، أو برضى من له الولاية عليه، ومن ذلك الوكيل، فلا يضمن ما تلف بيده بلا تعدٍّ ولا تفريطٍ، لأنه نائب المالك في اليد والتصرف، سواء كان بِجُعْلٍ أم متبرعاً، وهذا هو معنى الائتمان، فالتلف في يده كالتلف في يد المالك، وهكذا حكمُ كلِّ من كان في يده شيء لغيره على سبيل الأمانة، كالوصي، والشريك، والولي، وناظر الوقف ونحوهم، وهذا يدخل تحت القاعدة الفقهية: (ما ترتب على المأذون فيه فهو غير مضمون، وما ترتب على غير المأذون فيه فهو مضمون) (2).

فإن فرط الوكيل في حفظ ما وُكِّل فيه أو تعدى عليه بأن استعمل ما بيده كسيارة أو دابة وكَّله في بيعها، أو لبس ثوباً وكله في بيعه، أو نحو ذلك

لَكِنْ لَو قَضَى بِغَيرِ بَيِّنَةٍ ضَمِنَ ....................................................

(1) انظر: "الإقناع" (2/ 424).

(2) انظر: "القواعد والأصول الجامعة" لابن سعدي ص (60).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٥٢