ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وتَبْطُلُ بِمَوتٍ، وَفَسْخٍ، وَجُنُونٍ، وحَجْرٍ لِسَفَهٍ) هذه مبطلات الوكالة، فذكر منها أربعة:
1 - الموت: فإذا مات الوكيل أو الموكل بطلت الوكالة، لأنها تعتمد على الحياة، فإذا انتفت انتفت صحتها، لانتفاء ما تعتمد عليه وهو أهلية التصرف، ولأن الموكَّل به انتقل بعد وفاة الموكِّل إلى ملك آخرين لم يأذنوا بتصرف الوكيل، وفي حالة موت الوكيل يجب على ورثته إذا توفرت فيهم الأهلية، وكانوا على علم بالوكالة أن يبادروا بإخبار الموكِّل، والقيام بحفظ كل ما يتعلق بالوكالة حتى يتسلمها الموكِّل.
وفي حالة موت الموكِّل على ورثته إبلاغ الوكيل بموت موكِّله ليكف عن التصرف، وإلا فهم المسؤولون عن كل تصرف قبل علم الوكيل بموت الموكِّل.
2 - وتبطل الوكالة بالفسخ أي: بفسخ الموكِّل أو الوكيل لها، وهذا مقيد بما إذا لم يكن يتضمن الفسخ ضرراً، فإن تضمن ضرراً فليس لأحدهما أن يضر صاحبه، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَار» ولهذا قال العلماء: إذا تضمَّن الفسخ ضرراً على أحد الطرفين فإن العقود الجائزة تنقلب لازمة، دفعاً للضرر (1).
3 - وتبطل الوكالة بالجنون أي: جنون الوكيل أو الموكِّل لزوال أهلية
(1) انظر: "الشر ح الممتع" (9/ 354).