ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 - ونوع لا تصح الوكالة فيه مطلقاً، وهو ما لا تدخله النيابة كالصلاة، والاعتكاف، والظهار، والإيلاء.
3 - ونوع تصح فيه مع العجز دون القدرة، كحج فرض وعمرته.
قوله: (إذَا كَانَا مِمَّن يَصِحُّ ذَلك مِنْهُمَا) الضمير يعود على الوكيل والموكِّل، أي: النائب والمنوب عنه، واسم الإشارة يعود على النيابة المفهومة من الفعل المذكور، أي: إذا كان النائب يصح أن ينوب، والمنوب عنه يصح أن ينيب غيره، فالقاعدة في هذا الباب: أن كل من له التصرف في شيء -وكان مما تدخله النيابة- فله أن يوكل فيه، وله أن يتوكل، ومن ليس له التصرف في شيء فليس له أن يوكل، وليس له أن يتوكل (1).
ويستثنى من ذلك توكيل الأعمى بصيراً فيما يحتاج إلى رؤية في شرائه، وكذا توكيل الأخشم -وهو من لا يَشَمُّ- غيره في شراء طيب (2).
قوله: (وَهِي عَقْدٌ جَائِزٌ) أي: من الطرفين، لأنها من جهة الموكِّل إذن، من جهة الوكيل بذل نفع، وكلاهما جائز، فللوكيل أن يتخلى عن الوكالة متى شاء، إلا أن يكون وكيلاً بأجرة قبضها مقدماً فيجب عليه إتمام الوكالة، وتكون عقداً لازماً في حقه، إلا إن تنازل الموكِّل عن ذلك.
وتَبْطُلُ بِمَوتٍ، وَفَسْخٍ، وَجُنُونٍ، وحَجْرٍ لِسَفَهٍ .................................
(1) انظر: "المغني" (7/ 197)، "الشرح الممتع" (9/ 326).
(2) انظر: "حاشية ابن قاسم" (5/ 206)، "الشرح الممتع" (326 - 327).