تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها ما تدخله النيابة بشرط العجز من الموكِّل، وهو الحج والعمرة لحديث الخثعمية، وفيه قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيخاً كَبِيراً لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» (1) وتقدم ذلك في كتاب "الحج".

القسم الثانِي: حقوق الآدميين وهي قسمان:

الأول: ما يتعلق بشخص الفاعل، فهذا لا تدخله النيابة، مثل الحدود والقصاص.

الثانِي: ما يتعلق بفعل الفاعل، فهذا تدخله النيابة في الجملة، سواء كان من العقود، كالبيع والشراء والإجارة والإبراء والنكاح ونحوها، أو كان من الفسوخ كالخُلع، والإقالة، والطلاق، والرَّجعة ونحو ذلك.

أما الظهار واللعان والإيلاء فلا تصح الوكالة فيها، لأن الظهار سماه الله منكراً من القول وزوراً، ولا يجوز فعل ذلك ولا الاستنابة فيه، أشبه بقية المعاصي، واللعان شهادة ويمين تتعلق بالشاهد نفسه لكونها خبراً عما سمعه، والحاصل أن الحقوق ثلاثة:

1 - نوع تصح الوكالة فيه مطلقاً، وهو ما تدخله النيابة من حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين.

إذَا كَانَا مِمَّن يَصِحُّ ذَلك مِنْهُمَا، وَهِي عَقْدٌ جَائِزٌ ...............................

(1) تقدم تخريجه في أول كتاب "الحج والعمرة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٤٨