تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للشافعي (1)، لأنه نبات شعر، فأشبه نبات شعر سائر البدن، وقال الشافعي في قولٍ له: هو بلوغ في حق المشركين، فمن أنبت منهم قتل وإلا ترك (2)، ومن قال: هو دليل البلوغ استدل بحديث عطية القرظي - رضي الله عنه - الذي يقول فيه: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَومَ قُرَيظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي» (3).

أو تَمَامِ خَمْسَ عَشْرةَ سَنَةً .......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحق أنه لا يظهر من هذا الحديث كون الإنبات علامة من علامات البلوغ، لأنه ليس نصاً في ذلك، وإنما هو يدل على أن من أنبت من الكفار يقتل، ومن لم ينبت لا يقتل، اللهم إلا أن يقال: إنه علامة في حق الكفار، لجواز أن ينكروا الاحتلام خوفاً من القتل، فعدل إلى هذه العلامة الظاهرة.

قوله: (أو تَمَامِ خَمْسَ عَشْرةَ سَنَةً) هذه العلامة الثالثة من علامات البلوغ في حق الذكر والأنثى، وهي بلوغ سنِّ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة، وهو مذهب الشافعية

(1) انظر: "الإفصاح" (1/ 375)، "الإنصاف" (5/ 320).

(2) "الأوسط" لابن المنذر (4/ 389)، "الإحكام" لابن حزم (2/ 687)، "المغني" (6/ 597)، "الإنصاف" (5/ 320).

(3) أخرجه أبو داود (4404)، والترمذي (1584)، والنسائي (6/ 55)، وابن ماجه (2541)، وأحمد (31/ 67)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٤٢