تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والرُّشْدُ: الصَّلاحُ فِي المَالِ) الرشد: مصدر رَشَدَ يرشُد رشداً، فهو رشيد، والرشد: نقيض الغي، وقيل: إصابة الخير، وقال الهروي: هو الهدْيُ والاستقامة (1)، والمراد هنا: الصلاح في المال، أي: إحسان التصرف في المال، وعدم التبذير فيه، ووضعه في مواضعه، وقد رجح ابن جرير الطبري القول بأن معنى الرشد في الآية الكريمة: هو العقل وإصلاح المال، قال: "لإجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يستحق الحجر عليه في ماله وحَوزَ ما في

وَيَحْصُلُ البُلُوغُ بِالاحْتِلامِ .......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يده عنه، وإن كان فاجراً في دينه"اهـ (2). وهذا هو الأظهر -إن شاء الله- وهو أن من كان فسقه يتعلق بأمور الدِّينِ خاصة لم يجب الحجر عليه، وإن كان فسقه مما يتناول الأمور المالية، كالذي ينفق ماله في المعاصي كالقمار، والغناء، وشراء المسكرات، وآلات اللهو وجب الحجر عليه، إذ ليس هذا بعقلٍ ولا بإصلاح للمال، بل هو تصرفُ سفيهٍ.

فمن تصرف تصرفاً حسناً فباع واشترى ولم يُغْبَنْ غبناً، فاحشاً ولم يبذل ماله في حرام، أو بذله فيما له فائدة فيه من الأشياء المباحة في ذاتها فهو رشيد، وإلا فلا.

(1) انظر: "الدر النقي" (3/ 503).

(2) تفسير الطبري (7/ 577).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٤٠