تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِأَمْوَالِ اليَتَامَى، لا تَاكُلُهَا الصَّدَقةُ» (1) فإن تبرع الولي بهبة من مال الصغير ونحوه، أو صدقة، أو حابَى بأن اشترى بزيادة، أو باع بنقصان ضَمِنَ،

وَلا يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ مِنْ مالِهِ وَلا يَبِيعُهُ إلاَّ الأبُ .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه مفرط، قال في "المبدع": "والمراد -والله أعلم- أنه يضمن القدر الزائد على الواجب، لا مطلقاً" (2).

وينفق الولي على الصغير والمجنون من ماله بالمعروف، بغير إذن حاكم، وله خلط ماله بماله، وطعامه بطعامه إذا كان أرفق له، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ (((((((((((((((﴾ (3). ومن شأن الإخوة أن يكونوا خلطاء وشركاء في الملك والمعاش، فيكون اليتيم في البيت كالأخ الصغير، تُرعى مصالحه، وتُرَجَّحُ كفته، والتحرج من مخالطتهم ينافي إصلاح أحوالهم، ويزيد التعقيد في نفوسهم، أما من خلط ماله بمال اليتيم مريداً النقص منه، أو الإفساد، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ ((((((((((((﴾ (4) فلتكونوا على حذر.

(1) أخرجه الدارقطني (2/ 110)، والبيهقي (4/ 107)، من طريق عمرو بن شعيب، عن سعيد ابن المسيب، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: فذكره، قال البيهقي: "هذا إسناد صحيح، وله شواهد عن عمر - رضي الله عنه - "، انظر:"الاستذكار" (9/ 80)، "نصب الراية" (2/ 331)،"إرواء الغليل" (3/ 258).

(2) "المبدع" (4/ 337).

(3) سورة البقرة، الآية (220).

(4) سورة البقرة، الآية (220).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٣٨