ولا يَتَصَرَّفُ إلاَّ بِمَا فِيهِ حَظٌّ .....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر كلامه أن الجد ليس له ولاية، وعن أحمد رواية: أن للجد ولاية، فعليها يقدم على الحاكم بلا نزاع، وقدمه بعضهم على الوصي، قال صاحب "الإنصاف": "وهو الصواب" (1).
قوله: (ولا يَتَصَرَّفُ إلاَّ بِمَا فِيهِ حَظٌّ) أي: لا يجوز لولي الصغير والمجنون أن يتصرف في مالهما إلا بما يراه أحظ وأوفر، لأن المال أمانة في يده، قال تعالى: ﴿وَلَا (((((((((((مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (2) أي: لا تتصرفوا في مال اليتيم إلا بالخصلة التي هي أحظ، بكثرة الربح والاستثمار والحفظ، والسفيه والمجنون بمعناه، فإذا تصرف الولي في مال اليتيم تصرفاً جائزاً من بيع أو غيره فإنه ينفذ، لأن البيع يصح ممن له ولاية شرعية، وإن لم يكن مالكاً، وقد قال أهل العلم: يشترط لصحة البيع أن يكون من مالك أو ممن يقوم مقامه، وقد ورد عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «اِبْتَغُوا
(1) "الإنصاف" (5/ 324).
(2) سورة الأنعام، الآية (152).