تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلاَّ فَهُو تَحْتَ حَجْرِ الأبِ، ثُمَّ وَصِيِّهِ، ثُمَّ الحَاكِمِ .............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: وَصَلُوا النكاح، بنُزول المني، وهو الاحتلام، فدلت الآية على وجوب دفع أموالهم إليهم بشرطين: الأول: البلوغ، والثانِي: الرشد.

وقول المصنف: (بِغَيرِ حَاكِمٍ) أي: أن الحجر ينفك عمن ذُكِرَ ويدفع إليه ماله بلا قضاء حاكم، لأنه ثبت الحجر بغير حكمه، فزال لزوال موجبه بغير حكمه، لأن الله تعالى خاطب الأولياء بقوله: ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ فدل على أنه لا يشترط الحاكم.

قوله: (وإلاَّ فَهُو تَحْتَ حَجْرِ الأبِ) هذا في بيان الولاية على الصبي والمجنون والسفيه حال الحجر، فالولاية للأب العاقل الرشيد العدل ولو ظاهراً ما لم يُعلم فسقه، لأن الحجر ولاية، فقدم فيها الأب، كولاية النكاح، ولكمال شفقته، لأن تفويض الولاية إلى غير مَنْ هذه صفاته تضييع للمال، ولأن غير الرشيد العدل قد يحتاج إلى ولي، فلا يكون ولياً على غيره.

قوله: (ثُمَّ وَصِيِّهِ) بالجر عطفاً على (الأبِ) أي: ثم وصي الأب، لأنه نائبه ولو كان بِجُعْلٍ.

قوله: (ثُمَّ الحَاكِمِ) أي: ثم إن لم يكن أبٌ ولا وصِيُّهِ ثبتت الولاية للحاكم بالصفات المعتبرة، لأن الولاية انقطعت من جهة الأب، فثبتت للحاكم، كولاية النكاح، لأنه ولي من لا ولي له.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٣٦