فالأول: الصبي، وهو من دون البلوغ من ذكر، أو أنثى، وقد يكون مميزاً، وهو الذي يفرق بين النافع والضار، والربح والخسارة، أو غير مميز وهو ضده، فيحجر عليه في ماله بإقامة ولي عليه، يتصرف فيه بالأحسن، حتى البلوغ والرشد، قال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ((((((إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا (((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿وَلَا (((((((((((مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (2).
الثانِي: المجنون، وهو فاقد العقل، وهو من لا يطابق كلامه وأفعاله كلام وأفعال العقلاء، فيحجر عليه في ماله لمصلحته لقصوره.
الثالث: السفيه، وهو من وجد منه السَّفَهُ، والسفه بمعنى الخفة، وهو ضعيف العقل، وسيء التصرف، سمي سفيهاً لخفة عقله، وضد السفه: الرشد -كما سيأتي- فمن لم يحسن التصرف في المال فهو سفيه، يحجر عليه، ولا يعطى ماله، وذلك إذا ظهر منه تبذير لماله، أو غلب عليه شراء المحرم، سواء كان صغيراً أم كبيراً، ذكراً كان أم أنثى، قال ابن المنذر: "أكثر علماء الأمصار يرون الحجر على كل مضيع لماله، صغيراً كان أو كبيراً" (3).
(1) سورة النساء، الآية (6).
(2) سورة الأنعام، الآية (152).
(3) "المغني" (6/ 595).