تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنْ دَفَعَ مَالَهُ إلَى صَبِيٍّ أو مَجْنُونٍ أو سَفِيهٍ فَهُوَ المُتْلِفُ لهُ ....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مليء بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدَّين، لأن الأجل حق للميت، فورث عنه كسائر حقوقه، فلا يَحِلُّ حتى يَحِلَّ أجله، وفُهم من قوله: (إن وثَّقَ الوَرَثَةُ) أنهم إن لم يوثقوا فإن الدَّين يحل بالموت، لغلبة الضرر، ولا فرق على المذهب بين الدَّين المؤجل لمصلحة أو لا (1).

والأظهر في هذه المسألة كسابقتها أنه إذا كان التأجيل مقابل مصلحة وهي الربح، وقلنا: يحل لعدم التوثيق وقد مضى نصف الأجل فإنه لا يحق للغريم إلا ألف ومائة -كما في المثال السابق- وتسقط المائة الأخرى مقابل سقوط بقية الأجل (2).

قوله: (وَمَنْ دَفَعَ مَالَهُ إلَى صَبِيٍّ أو مَجْنُونٍ أو سَفِيهٍ فَهُوَ المُتْلِفُ لهُ) شرع المصنف في الكلام على الضرب الثانِي من ضربَي الحجر، وهو المحجور عليه لِحَظِّ نفسه، فيحجر على الصغير والمجنون والسفيه لحظهم، لأن المصلحة تعود عليهم، بخلاف المفلس فإن الحجر عليه لحظ غيره، كما تقدم، ومن الفروق أن الحجر عليهم عامٌّ في ذممهم ومالهم، بخلاف المفلس ففي ماله دون ذمته، كما تقدم أيضاً.

(1) "الإنصاف" (5/ 307).

(2) انظر: "الفتاوى السعدية" ص (382).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٣٣