وَلَو وَجَبَ لَهُ حَقٌّ بِشَاهِدٍ فَأبَى أن يَحلِفَ لَم يَكُنْ لِلغُرَمَاءِ أن يَحْلِفُوا ........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن النفقة كسوته وكسوة عياله، وهذا هو الصحيح من المذهب، وقيده في "المغني" و"الشرح" بما إذا لم يكن له كسب، فإن كان يقدر على التكسب لم يترك له شيء من النفقة، قال في "الإنصاف": "وهو قوي" (1).
قوله: (وَلَو وَجَبَ لَهُ حَقٌّ بِشَاهِدٍ فَأبَى أن يَحلِفَ لَم يَكُنْ لِلغُرَمَاءِ أن يَحْلِفُوا) أي: ولو وجب للمفلس حق على أحد بشاهد واحدٍ عدلٍ فأبَى المفلس أن يحلف مع هذا الشاهد ليثبت الحق له لم يجبر، لأننا لا نعلم صدق الشاهد، و (لَم يَكُنْ لِلغُرَمَاءِ أن يَحْلِفُوا) أي: فإذا قالوا: نحن نحلف مع الشاهد لم يكن لهم ذلك، لأنهم يثبتون ملكاً لغريمهم، لتعلق حقوقهم به بعد ثبوته، فلم يجز لهم ذلك، كالمرأة تحلف لإثبات ملك زوجها لتعلق نفقتها به، وعلم منه أن المفلس لو حلف مع شاهده ثبت المال، وتعلقت به حقوق الغرماء، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «قَضَى بِالشَّاهِدِ وَاليَمِينِ» (2).
(1) "المغني" (6/ 574)، "الشرح الكبير" (13/ 314)، "الإنصاف" (5/ 304).
(2) أخرجه مسلم (1712).