تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُقَسمُ البَاقِي بَينَ بَاقِي الغُرَمَاءِ عَلَى قَدرِ دِيُونِهِم، ويُنْفَقُ عَلَيهِ وَعَلَى مَن تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَى أن يُقْسَمَ .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويُقَسمُ البَاقِي بَينَ بَاقِي الغُرَمَاءِ عَلَى قَدرِ دِيُونِهِم) أي: ويقسم الباقي من مال المفلس بعد سحب ما تقدم، يقسم على الغرماء لتساوي حقوقهم في تعلقها بذمة المفلس (على قَدرِ دِيُونِهم) لأن فيه تسوية بينهم ومراعاة لمقدار حقوقهم، كما تقدم في قصة معاذ - رضي الله عنه - في قول ابن الطلاَّع: إنه حصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم، وكيفية القسمة: أن تنسب الموجود من مال المفلس إلى الدَّين، وتعطي كل واحد من الغرماء من دَينه بقدر تلك النسبة، فلو كان دَينه عشرة آلاف، والموجود من ماله ثمانية آلاف، فإن نسبة الثمانية إلى العشرة أربعة أخماس، فيأخذ كل واحد من الغرماء أربعة أخماس من ماله من الدَّين، فمن له على المفلس خمسة آلاف أخذ أربعة، ومن له ثلاثة أخذ ألفين وأربعمائة، ومن له ألفان أخذ ألفاً وستمائة ... وهكذا.

قوله: (ويُنْفَقُ عَلَيهِ وَعَلَى مَن تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَى أن يُقْسَمَ) أي: إذا حجر على المفلس أُنفق عليه وعلى من تلزمه نفقته كزوجته ووالديه وأولاده من ماله إلى أن يُقسم بين الغرماء، وإن طالت المدة، لأن ملكه باق عليه قبل القسمة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اِبْدَا بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُول» (1).

(1) تقدم تخريجه في باب "زكاة الفطر".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٣٠