ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بهِ حَقٌّ ثَانٍ) هذا الشرط الرابع، وهو ألا يتعلق بالمتاع حق لأحد كالرهن، بأن يرهن المشتري السيارة التي اشتراها، ثم أفلس، فلا رجوع للبائع لسبق حق المرتهن، لأن في الرجوع إضراراً به، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ رَجُلٍ قَد أَفلَسَ» وهذا لم يجده عند المفلس، قال الموفَّق: "لا نعلم في هذا خلافاً" (1) وكذا لو تعلق به شفعة، بأن يشتري شقصاً مشفوعاً، ثم يفلس، وأولى من ذلك ألا يباع، أو يوهب، أو يوقف ونحو ذلك، فلا رجوع للبائع على المشتري ما لم يكن تصرف المشتري حيلة لإبطال الرجوع، فالحيل محرمة.
قوله: (أخَذَهُ) هذا جواب الشرط في قوله: «مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ».
قوله: (إنْ كَانَ المُفلِسُ حَيَّاً) هذا الشرط الخامس، وهو أن يكون المشتري المفلس حياً، فإن مات فلا رجوع للبائع، بل هو أسوة الغرماء، لقوله في رواية أبي بكر بن عبد الرحمن: «وَإِنْ مَاتَ المُشْتَرِي فَصَاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ» (2). ويمكن أن يستفاد هذا الشرط من قوله في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم-: «عِندَ رَجُلٍ» وهذا وجد ماله عند الورثة، ولأن الملك انتقل عن المفلس إلى الورثة، أشبه ما لو باعه.
(1) "المغني" (6/ 562).
(2) تقدم تخريجه قريباً.