تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حادث، فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائد زيادة متصلة، ولأن النماء لم يصل إليه من البائع، بل هو في ملكه، فلم يستحقَّ أخذه منه كغيره من أمواله، واختاره الموفَّق (1)، وعن أحمد رواية: أن الزيادة لا تمنع الرجوع فيأخذ البائع العين بزيادتها، لعموم الحديث المتقدم، وهو مذهب مالك والشافعي، إلا أن مالكاً يخير الغرماء بين أن يعطوه السلعة، أو ثمنها الذي باعها به.

ومفهوم كلام المصنف أن الزيادة المنفصلة كالولد والثمرة لا تمنع الرجوع، فللبائع أن يرجع بغير خلاف بين أصحابنا، وهو قول مالك والشافعي (2)، وتكون الزيادة للمشتري، وهو المفلس على الأرجح، لأنها زيادة انفصلت في ملكه فكانت له، ولأنها إذا كانت للمشتري في خيار العيب والشرط ونحوهما إذا رُدَّ المبيع فكونهما للمفلس من باب أولى، ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخَرَاجَ بِالضَّمَانِ» (3)، فهو يدل على أن النماء للمشتري.

وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بهِ حَقٌّ ثَانٍ، أخَذَهُ، إنْ كَانَ المُفلِسُ حَيَّاً .............................

(1) "المغني" (6/ 549).

(2) المصدر السابق (6/ 549 - 550).

(3) أخرجه أبو داود (3508)، والترمذي (1285 - 1286)، والنسائي (7/ 254)، وابن ماجه (2442)، وأحمد (40/ 272)، عن ابن أبي ذئب قال: حدثني مخلد بن خُفاف بن إيماء، عن عروة، عن عائشة {{به مرفوعاً، وهذا سند حسن لغيره، مخلد بن خفاف متكلم فيه، وثقه ابن حبان، وابن وضاح، وقال البخاري: فيه نظر، وقد تابعه غيره، فيكون حسناً بهذه المتابعات.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٢٨