تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُونََ ذِمَّتِهِ، لَكِن إنْ جَنَى شَاركَ المَجْنِيُّ عَلَيهِ الغُرَمَاءَ، ثُم يَبِيعُ مَالَهُ ويَتْرُكُ لَهُ مَا تَدْعُو إلَيهِ الحَاجَةُ ...............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فكانت حقوقهم متعلقة به، كالعين المرهونة، فلا يقبل إقراره عليه، فلو أقر أن هذه السيارة لزيد لم يقبل، لأن فيه إبطالاً لحق غير المُقَرِّ له، ولا يصح تصرفه فيه ببيع ولا هبة، ولا جعله عوضاً في خلع ونحو ذلك، حتى ما يتجدد للمفلس من مال بعد الحجر كأرش جناية، أو إرث، أو صدقة، أو هبة ونحو ذلك فحكمه كالموجود حال الحجر.

قوله: (دُونََ ذِمَّتِهِ) تقدم أن الذِّمَّة: صفة يصير الإنسان بها أهلاً للالتزام، فإذا تصرف في ذمته بشراءٍ، بأن اشترى شيئاً في الذمة، لا بشيء معيّن من ماله، أو تصرف في ذمته بضمانٍ، أو إقرار صح، لأنه أهل للتصرف، والحجر متعلق بماله لا بذمته، ويُتبع بذلك بعد فك الحجر عنه، وليس لأرباب هذه الحقوق مشاركة الغرماء.

قوله: (لَكِن إنْ جَنَى شَاركَ المَجْنِيُّ عَلَيهِ الغُرَمَاءَ) أي: وإن جنى المفلس جناية موجبة للمال شارك المجنيُّ عليه الغرماءَ بأرش الجناية، لأن حقه ثبت على الجاني بغير اختيار من له الحق ولم يرض بتأخيره كما قبل الحجر عليه.

قوله: (ثُم يَبِيعُ مَالَهُ ويَتْرُكُ لَهُ مَا تَدْعُو إلَيهِ الحَاجَةُ) هذا الحكم الثانِي من أحكام الحجر على المفلس، وهو أن يبيع الحاكم ماله إذا لم يكن من جنس الدَّين، ويقسم ثمنه على الغرماء، لما تقدم من أنه - صلى الله عليه وسلم - لما حجر على معاذ - رضي الله عنه - باع

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٢٣