تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَى أن يُقِيمَ بَيِّنَةً، ومَنْ قَلَّ مَالُهُ عَن الدِّيُونِ وسَألَ غُرَمَاؤهُ الحَجرَ عَليهِ أجَابَهُم الحَاكِمُ إلَى ذلكَ ..................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده «أَنَّ النَبي - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ رَجُلاً فِي تُهْمَةٍ، ثُمَّ خَلَّى عَنهُ» (1).

قوله: (إلَى أن يُقِيمَ بَيِّنَةً) أي: على تلف ماله ونفاده، وأنه معسر غير قادر على الوفاء، ويشترط أن تكون بينة تخبر عن باطن حاله، لأن التلف والإعسار من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها الغالب إلا المخالط له، ويُكتفى في الشهادة بعسرته باثنين، فإن أقام بينة لم يجز حبسه ووجب إنظاره، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ((((((((((إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (2).

وظاهر كلام المصنف أنه لا يحلف مع البينة على أنه معسر، وهو ظاهر كلام أحمد (3)، لأنها بينة مقبولة، فلا داعي للحلف معها.

قوله: (ومَنْ قَلَّ مَالُهُ عَن الدِّيُونِ وسَألَ غُرَمَاؤهُ الحَجرَ عَليهِ أجَابَهُم الحَاكِمُ إلَى ذلكَ) أي: ومن قل ماله عن الدَّين الحالّ وجب على الحاكم الحجر عليه، إذا سأل غرماؤه ذلك، وهذا هو المفلس، لحديث عبد الرحمن بن كعب

(1) أخرجه أبو داود (3630)، والترمذي (1417)، والنسائي (8/ 66)، وأحمد (33/ 223)، وقال الترمذي: "حديث حسن"، والحديث له شواهد كلها ضعيفة.

(2) سورة البقرة، الآية (280).

(3) "الإنصاف" (5/ 277 - 278).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٢١