تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويأمُرُهُ الحَاكِمُ بِوَفَاءِ الحَالِّ، فإِنْ أبَى حُبِسَ .....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والصحيح من المذهب أن له منعه، لأن قدومه وقت حلول الدَّين غير متيقن ولا ظاهر، فملك منعه إلا بوثيقة.

والأول هو الصواب، لأنه ليس للغريم قبل حلول الدَّين على غريمه أن يطالبه ولا يحبسه، ولا يمنعه من شيء من عوائده التي لا تضر بالغريم، وقد جرى عرف الناس وعادتهم أنهم لا يمنعون غرماءهم الذين لا تحل ديونهم من السفر، والإنسان قد يضطر للسفر، وقد لا يجد وثيقة من كفيلٍ أو ضمين فالقول بالمنع ليس بوجيه. وهذا كله إن كان المدين قادراً على الأداء بعد رجوعه، فإن كان عاجزاً فإن ظاهر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ((((((((((إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (1) أنه ليس لغريمه منعه من السفر ولو لم يقم كفيلاً، لكونه لا تحل مطالبته في هذه الحال، والله أعلم.

قوله: (ويأمُرُهُ الحَاكِمُ بِوَفَاءِ الحَالِّ) أي: ومن لزمه دَين حالٌّ وله مال يفي به لم يحجر عليه، لعدم الحاجة إلى ذلك، ويأمره الحاكم بوفاء دينه بطلب ربه له، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلمٌ» (2) وبالطلب يتحقق المطل.

قوله: (فإِنْ أبَى حُبِسَ) لحديث عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فَإنْ أصَرَّ فَلَهُ عُقُوبتُهُ، أو يَبِيعُ مَالَهُ ويقْضِي دَينَهُ ................................

(1) سورة البقرة، الآية (280).

(2) تقدم تخريجه في باب "الحوالة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤١٨