تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنْ حَلَّ فِي غَيبَتِهِ، لا إنْ وثَّقَهُ ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وخصه جمع من الحنابلة بما فوق مسافة القصر، قال في "الإنصاف": "ولعله أولى" (1). وقوله: (لم يَتَعَيَّنْ) أي: كسفر حَجِّ نَفْلٍ أو عمرة، ونحو ذلك، فإن كان متعيناً كسفر جهاد متعين فمفهوم كلامه أنه ليس له منعه، بل يمكِّنه منه لتعينه عليه (2).

قوله: (إنْ حَلَّ فِي غَيبَتِهِ) هذا قيد في المسألة السابقة، أي: له منعه إن كان الدَّين المؤجل يَحِلُّ في غيبته قبل قدومه من السفر، مثل أن يكون سفره لحج، ولا يقدم إلا في صفر، ودينه يحل في المحرم، أو ذي الحجة، فله منعه، لأن عليه ضرراً في تأخير حقه عن وقت حلوله (3).

قوله: (لا إنْ وثَّقَهُ) أي: فإن وثق دينه الذي يحل في غيبته وثقه برهن يفي بالدين، أو ضمين مليء فله السفر، لأن الضرر يزول بذلك.

ومفهوم كلامه أنه إذا كان لا يحل إلا بعد قدومه فإنه لا يملك منعه، لأن هذا السفر ليس بأمارة على منع الحق وقت حلوله، وهذه رواية في المذهب، اختارها القاضي وجماعة، واختارها الشيخ عبد الرحمن السعدي (4).

(1) "الإنصاف" (5/ 274).

(2) "كشاف القناع" (3/ 418).

(3) "الإنصاف" (5/ 273).

(4) "الإنصاف" (5/ 273)، "الفتاوى السعدية" ص (380).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤١٧