تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالعِنَبُ أنْ يَتَمَوَّهَ، وَباقِي الثَّمرِ أنْ يَبْدُوَ نُضْجُهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أو الصفرة، لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: «نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشْقَحَ، فَقِيلَ: وَمَا تُشْقَحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ، وَتَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا» (1)، وتُشْقَح: بضم أوله من الرباعي، يقال: أشقح النخل إشقاحاً: إذا احْمر أو اصفر.

وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، وَعَنِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، قِيلَ: وَمَا يَزْهُو؟ قَالَ: يَحْمَارُّ، أَو يَصْفَارُّ» (2).

والتعبير بقوله: «تحْمَارُّ و تصْفَارُّ» إشارة إلى أنه لا يراد اللون الخالص، وإلا لقال: تحمر وتصفر، وقيل: لا فرق، ويؤيد هذا ورود الأمرين في الحديث مما يدل على أنه يراد بهما شيء واحد.

قوله: (وَالعِنَبُ أنْ يَتَمَوَّهَ) أي: يظهر ماؤه، ويكون حلواً، فإن كان أبيض حَسُنَ قشره وضرب إلى البياض، وإن كان أسود فحين يظهر فيه السواد، لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ ... » (3)، وهذا في العنب المتلون، أما غيره فبأن يتموه ويتلين ويؤكل منه غالباً.

قوله: (وَباقِي الثَّمرِ أنْ يَبْدُوَ نُضْجُهُ) أي: وبدو الصلاح في باقي الثمر كالتفاح، والبطيخ، والتين، والخوخ، أن يظهر فيه النضج، ويطيب أكله، لحديث

(1) أخرجه البخاري (2196).

(2) أخرجه البخاري (2197)، ومسلم (1555).

(3) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٥٣