تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَرْجِعُ على البَائِعِ بالجَائحةِ ......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلها خصوصاً مع اتحاد الحكم ومطابقته، فعليه يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إذا بيعت مع الشجر، والزرع قبل اشتداد حبه إذا بيع مع الأرض، وكذا ما بعده.

قوله: (ويَرْجِعُ على البَائِعِ بالجَائحةِ) الجائحة: من الجوح وهو الاستئصال يقال: جاحتهم جائحة وجاح الله ماله، وأجاحه بمعنى: أهلكه بالجائحة.

وعند الفقهاء: كل آفة لا صنع للآدمي فيها، كالريح، والبَرَد، والبَرْد، والجراد، والعطش، ونحو ذلك.

فإذا تلفت الثمرة بشيء من ذلك فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن كله إذا تلفت كلها، أو بعضه إذا تلف بعضها، وهذا مذهب الجمهور ومنهم: المالكية، والحنابلة، والشافعي في القديم (1)، واستدلوا بعموم الآيات التي فيها نهي المسلم أن يأكل مال أخيه بالباطل، كقوله تعالى: ﴿وَلَا (((((((((((((((((((((((((((((((((بِالْبَاطِلِ﴾ (2)، وأَخْذُ البائع الثمن من المشتري بعد تلف الثمرة وعدم استفادته منها، نوع مما نهى الله عنه.

(1) "المغني" (6/ 177)، "روضة الطالبين" (3/ 562)، "الكافي" لابن عبد البر (2/ 686)، "فتح الباري" (4/ 399).

(2) سورة البقرة، الآية (188).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٥٠